علي أصغر مرواريد
339
الينابيع الفقهية
الأول : النية ، ويجب فيه نية القربة ثم إن كان منذورا نواه واجبا وإن كان مندوبا نوى الندب ، وإذا مضى له يومان وجب الثالث على الأظهر وجدد نية الوجوب . الثاني : الصوم فلا يصح إلا في زمان يصح فيه الصوم ممن يصح منه ، فإن اعتكف في العيدين لم يصح وكذا لو اعتكفت الحائض والنفساء . الثالث : العدد ، لا يصح الاعتكاف إلا ثلاثة أيام ، فمن نذر اعتكافا مطلقا وجب أن يأتي عليه بثلاثة وكذا إذا وجب عليه قضاء يوم من اعتكاف اعتكف ثلاثة ليصح ذلك اليوم ، ومن ابتدأ اعتكافا مندوبا كان بالخيار في المضي فيه وفي الرجوع فإن اعتكف يومين وجب الثالث وكذا لو اعتكف ثلاثا ثم اعتكف يومين بعدها وجب السادس ، ولو دخل في الاعتكاف قبل العيد بيوم أو يومين لم يصح ، ولو نذر اعتكاف ثلاثة من دون لياليها قيل : يصح ، وقيل : لا ، لأنه بخروجه عن قيد الاعتكاف يبطل اعتكاف ذلك اليوم ، ولا يجب التوالي فيما نذره من الزيادة على الثلاثة بل لا بد أن يعتكف ثلاثة ثلاثة فما زاد إلا أن يشترط التتابع لفظا أو معنى . الرابع : المكان ، فلا يصح إلا في مسجد جامع ، وقيل : لا يصح إلا في المساجد الأربعة : مسجد مكة ومسجد النبي ع ومسجد الجامع بالكوفة ومسجد البصرة ، وقائل : جعل موضعه مسجد المدائن ، وضابطه كل مسجد جمع فيه نبي أو وصي جماعة ، ومنهم من قال : جمعة ، ويستوي في ذلك الرجل والمرأة . الخامس : إذن من له ولاية : كالمولى لعبده والزوج لزوجته ، وإذا أذن من له ولاية كان له المنع قبل الشرع وبعده ما لم يمض يومان أو يكون واجبا بنذر وشبهه . فرعان : الأول : المملوك إذا هايأه مولاه جاز له الاعتكاف في أيامه وإن لم يأذن له مولاه . الثاني : إذا أعتق في أثناء الاعتكاف لم يلزمه المضي فيه إلا أن يكون شرع فيه بإذن المولى . السادس : استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج لغير الأسباب المبيحة بطل اعتكافه طوعا